المنهاجي الأسيوطي
80
جواهر العقود
أصر على العضل زوجها الحاكم ، أو نائبه . وكتب آخر كتاب الصداق : وذلك بعد أن طلب الحاكم المزوج - أو الحاكم الآذن المشار إليه - والد الزوجة المذكورة أو وليها فلان ، وأمره بالتزويج . وأعلمه أنه ثبت عنده : أن الزوج المذكور كف ء للزوجة المذكورة كفاءة مثله لمثلها ، فعضل وامتنع من التزويج . فوعظه وأخبره بماله من الاجر في إجابتها ، وما عليه من الاثم إن امتنع من تزويجها . فلم يصغ إلى وعظه ، وأصر على الامتناع ، وعضلها العضل الشرعي . وقال بحضرة شهوده والحاكم : عضلتها ولا أزوجها . وثبت عضله لدى الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي ، وبعد استيفاء الشرائط الشرعية ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . وقد تقدم ذكر الخلاف في غيبة الولي ، وأن الولاية تنتقل إلى السلطان كالعضل ، وهو مذهب الإمام الشافعي . فإذا حصل التزويج ، وكان الولي الأقرب غائبا : فإن كان العاقد شافعيا فلا يلتفت إلى الولي الابعد ، بل يزوج هو بإذنها . وإن كان العاقد حنفيا فيزوج بإذن الولي الابعد . ويقول إذا كان شافعيا : وولي تزويجها منه بإذنها ورضاها لغيبة وليها الأقرب ، ولعدم مناسب له حاضر ، فلان الشافعي . وإن كان حنيفيا فيقول : وولي تزويجها منه بإذنها ورضاها ، وإذن ابن أخيها لأبويها فلان ، لغيبة والد أخيها لأبويها الغيبة الشرعية ، ولعدم ولي أقرب من الغائب أو مناسب له ، فلان الحنفي . فصل : الزوجة إما أن تكون بكرا . فيكتب في صداقها : البكر البالغ ، أو تكون زالت بكارتها بعارض . فهي في حكم البكر ، ويكتب في صداقها : التي زالت بكارتها . أو تكون طلقها زوجها ثلاثا ، أو واحدة بائنا ، أو ثنتين بائنا أو رجعيا ، وبانت بانقضاء العدة . أو توفي عنها زوجها ، أو فسخ نكاحها من زوجها . أو زوجها ممسوح أو صغير لا يتصور منه إنزال ولا جماع ، أو غير ذلك . فيكتب في كل واحدة بحسبها . ويستشهد في المطلقة بمحضر الطلاق . وفي المفسوخ نكاحها بمحضر الفسخ . ويذكر السبب ويحكي خصمه . وإن كانت رجعية ، وصيرها بها بائنا كتب : على مذهب من يرى ذلك . وإن كانت الزوجة مشركة وأسلمت ، ولم يسلم زوجها في العدة ، وحصل التفريق بينهما . فيكتب : وذلك بحكم أن الزوجة المذكورة كانت مشركة . وهي في عصمة زوجها فلان المشرك ، وأسلمت وهي في عصمته ، وهي مدخول بها قبل الاسلام . وحصل التفرق